الذهبي

45

سير أعلام النبلاء

قال عروة : جاء الزبير بسيفه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لك ؟ قال : أخبرت أنك أخذت ، قال : فكنت صانعا ماذا ؟ قال : كنت أضرب به من أخذك . فدعا له ولسيفه ( 1 ) . وروى هشام عن أبيه عروة ، أن الزبير كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة ، أشعر ، وكانت أمه صفية تضربه ضربا شديدا وهو يتيم ، فقيل لها : قتلته ، أهلكته ، قالت : إنما أضربه لكي يدب * ويجر الجيش ذا الجلب ( 2 ) قال : وكسر يد غلام ذات يوم ، فجئ بالغلام إلى صفية ، فقيل لها ذلك ، فقالت : كيف وجدت وبرا * أأقطا أم تمرا أم مشمعلا صقرا ( 3 ) قال ابن إسحاق : وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر : الزبير ، وعثمان ، وطلحة ، وعبد الرحمن ، وسعد . وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال : قاتل الزبير مع نبي الله ، وله سبع

--> ( 1 ) سبق تخريجه ص ( 42 ) التعليق رقم ( 1 ) . ( 2 ) الرجز في " الإصابة " ، وابن سعد مختلف عما هو هنا في بعض ألفاظه فرواية البيت الثاني في " الإصابة " 4 / 7 - 8 " ويهزم الجيش ويأتي بالسلب " والذي هنا هو في " الطبقات " لابن سعد 3 / 1 / 71 . ( 3 ) رواية ابن سعد ، و " الإصابة " هي " زبرا " بالزاي ، وليست بالواو كما هي هنا ، ومثلهما رواية اللسان . والأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن : قال الأزهري : ما يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل . والمشمعل : السريع ، يكون في الناس والإبل . وقد أقحمت في الأصل لفظة " حسبته " بين أأقطا ، وبين " أم " .